حساسية ومناعة

تعرف على أسباب حساسية الأنف وأحدث طرق علاجها

تحدث حساسية الأنف أو التهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis) عندما يستجيب الجهاز المناعي لبعض المهيجات البيئية بطريقة غير طبيعية مثل الأتربة وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات، وقد تظهر في…

  • تاريخ النشر
  • 6 دقائق قراءة
  • haiidiiadel الكاتب haiidiiadel
حساسية الأنف

تحدث حساسية الأنف أو التهاب الأنف التحسسي (Allergic Rhinitis) عندما يستجيب الجهاز المناعي لبعض المهيجات البيئية بطريقة غير طبيعية مثل الأتربة وحبوب اللقاح ووبر الحيوانات، وقد تظهر في صورة عطس متواصل وانسداد أو سيلان بالأنف مع حكة وتهيج أو زيادة في دموع العينين، ويساعد تحديد مسببات الحساسية والالتزام بالخطة العلاجية المناسبة على السيطرة على الأعراض والحد من تأثيرها في النوم والأنشطة اليومية.

ما هي حساسية الأنف؟

حساسية الأنف (Allergic Rhinitis) هي استجابة مناعية تحدث عند استنشاق مواد يفسرها الجسم على أنها ضارة رغم أنها تكون غير مؤذية في العادة، ويفرز الجسم مواد كيميائية عند التعرض للمحفز مثل الهستامين (Histamine) مما يؤدي إلى ظهور العطس والحكة واحتقان الأنف وسيلانه.

وتنقسم الحالة غالبًا إلى نوعين: حساسية الأنف الموسمية التي ترتبط بزيادة حبوب اللقاح في أوقات محددة من السنة، وحساسية الأنف المستمرة التي قد تستمر طوال العام بسبب محفزات داخلية مثل عث الغبار أو العفن أو وبر الحيوانات، كما قد تتشابه بعض أعراضها مع التهاب الأنف غير التحسسي لذلك يساعد التقييم الطبي على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

أسباب حساسية الأنف

تحدث أعراض التهاب الأنف التحسسي نتيجة التعرض لمواد تثير استجابة الجهاز المناعي وتختلف المحفزات من شخص إلى آخر، وتُعد حبوب اللقاح من أكثر الأسباب ارتباطًا بالحساسية الموسمية بينما ترتبط الحالات المستمرة غالبًا بعوامل موجودة داخل المنزل. ومن أبرز أسباب حساسية الأنف:

  • حبوب لقاح الأشجار والأعشاب والنباتات.
  • عث الغبار المنزلي.
  • وبر الحيوانات الأليفة وإفرازاتها.
  • جراثيم العفن الموجودة في الأماكن الرطبة.
  • الدخان والروائح القوية، التي قد تزيد تهيج بطانة الأنف.
  • العوامل الوراثية ووجود تاريخ عائلي للإصابة بالحساسية.
أسباب حساسية الأنف
أسباب حساسية الأنف

أعراض حساسية الأنف

تظهر أعراض حساسية الأنف بعد التعرض للمادة المسببة للحساسية وقد تكون موسمية أو مستمرة حسب نوع المحفز، وتختلف شدة الأعراض من حالة إلى أخرى إلا أنها غالبًا تؤثر في الراحة وجودة النوم والتركيز عند استمرارها دون علاج، وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا:

  1. العطس المتكرر خاصة في الصباح.
  2. انسداد الأنف أو الشعور بالاحتقان.
  3. سيلان الأنف وإفرازات شفافة.
  4. حكة داخل الأنف أو الحلق.
  5. حكة العينين وزيادة الدموع.
  6. ضعف مؤقت في حاسة الشم.
  7. الشعور بالضغط أو الانزعاج حول الأنف والوجه.
  8. ظهور هالات داكنة أسفل العينين لدى بعض المرضى.

مضاعفات حساسية الأنف

لا تُعد حساسية الأنف خطيرة في معظم الحالات إلا أن استمرار الالتهاب وعدم السيطرة على الأعراض قد يؤدي إلى مشكلات تؤثر في التنفس والنوم والحياة اليومية، كما يمكن أن يسبب الاحتقان المتكرر اضطرابًا في تهوية الأنف والجيوب الأنفية خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض مزمنة، ومن المضاعفات المحتملة:

  • اضطرابات النوم والشعور بالإرهاق خلال النهار.
  • ضعف التركيز وتراجع الأداء الدراسي أو العملي.
  • زيادة احتمالية الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية.
  • تفاقم أعراض الربو لدى المصابين به.
  • انسداد مستمر في الأنف والتنفس عبر الفم.
  • تهيج الأذن أو الشعور بالامتلاء نتيجة تأثر قناة استاكيوس.

علاج حساسية الأنف

يعتمد علاج حساسية الأنف على شدة الأعراض ونوع المحفز ومدى تأثير الحالة في حياة المريض، وتبدأ الخطة غالبًا بتقليل التعرض لمسببات الحساسية ثم استخدام الأدوية المناسبة تحت إشراف الطبيب، وقد يحتاج بعض المرضى إلى علاج طويل المدى إذا كانت الأعراض متكررة أو شديدة، وتشمل خيارات العلاج:

  • مضادات الهيستامين (Antihistamines): تساعد على تقليل العطس والحكة وسيلان الأنف.
  • بخاخات الكورتيزون الأنفية (Nasal Corticosteroid Sprays): تقلل الالتهاب والاحتقان عند استخدامها بالطريقة الصحيحة.
  • غسول الأنف بالمحلول الملحي للمساعدة على تنظيف الممرات الأنفية.
  • قطرات العين المضادة للحساسية عند وجود حكة أو دموع.
  • العلاج المناعي للحساسية (Allergen Immunotherapy): قد يُستخدم في حالات محددة لتقليل حساسية الجسم تجاه بعض المحفزات على المدى الطويل.
علاج حساسية الأنف
علاج حساسية الأنف

الوقاية من حساسية الأنف

تساعد الوقاية على تقليل تكرار التهاب الأنف التحسسي والحد من شدة الأعراض خاصة عند معرفة المادة التي تسبب المشكلة، ولا يعني ذلك إمكانية منع الحساسية بصورة نهائية لكنه يقلل التعرض للمحفزات ويحسن الاستجابة للعلاج، يمكن اتباع الإرشادات التالية:

  • إغلاق النوافذ خلال ارتفاع مستويات حبوب اللقاح.
  • غسل الوجه والشعر وتغيير الملابس بعد العودة من الأماكن المفتوحة.
  • تنظيف المنزل بانتظام وتقليل تراكم الغبار.
  • استخدام أغطية مناسبة للمراتب والوسائد للحد من عث الغبار.
  • الحفاظ على تهوية المنزل وتقليل الرطوبة لمنع نمو العفن.
  • إبعاد الحيوانات الأليفة عن غرفة النوم عند ثبوت ارتباط الأعراض بها.
  • تجنب التدخين والروائح النفاذة التي قد تزيد تهيج الأنف.
  • الالتزام بالعلاج الوقائي الذي يصفه الطبيب قبل موسم الحساسية عند الحاجة.

حساسية الأنف على العينين

قد تمتد أعراض حساسية الأنف على العينين بسبب ارتباط التهاب الأنف التحسسي بالتهاب الملتحمة التحسسي (Allergic Conjunctivitis)، ويحدث ذلك عندما تتعرض العين للمحفزات نفسها مثل حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات فتظهر أعراض متزامنة في الأنف والعينين، وتشمل العلامات الشائعة:

  • حكة واضحة في العينين.
  • زيادة الدموع.
  • احمرار العين.
  • تورم بسيط في الجفون.
  • الشعور بحرقة أو وجود رمل داخل العين.
  • الحساسية تجاه الضوء في بعض الحالات.

وتتحسن الأعراض غالبًا بتقليل التعرض للمحفزات واستخدام العلاج المناسب وقد تساعد الكمادات الباردة وقطرات العين التي يوصي بها الطبيب على تخفيف الانزعاج، ومع ذلك يجب عدم فرك العينين لأن ذلك قد يزيد التهيج، كما يُنصح بمراجعة طبيب العيون عند وجود ألم شديد أو ضعف في الرؤية أو إفرازات غير طبيعية.

كيفية منع وعلاج حساسية الأنف

يعتمد التحكم في حساسية الأنف على الجمع بين الوقاية والعلاج إذ إن تجنب المحفزات يقلل تكرار الأعراض، بينما تساعد الأدوية على السيطرة على الالتهاب والعطس والاحتقان، وتبدأ الخطة بتحديد الأوقات أو الأماكن التي تزداد فيها الأعراض ثم إجراء تعديلات بسيطة في البيئة المحيطة، وللحصول على أفضل نتيجة:

  1. حدد المحفز المحتمل مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات.
  2. قلل التعرض للمسبب قدر الإمكان.
  3. استخدم غسول الأنف الملحي بانتظام عند الحاجة.
  4. التزم بمضادات الحساسية أو بخاخ الأنف وفق تعليمات الطبيب.
  5. لا توقف العلاج أو تغير الجرعة دون استشارة مختص.
  6. راجع الطبيب إذا استمرت الأعراض أو أثرت في النوم والتنفس.
أعراض حساسية الأنف
أعراض حساسية الأنف

أهم الأسئلة الشائعة عن حساسية الأنف

هل يمكن علاج حساسية الأنف نهائيًا؟

لا يوجد علاج نهائي يقضي على حساسية الأنف في جميع الحالات لكن يمكن السيطرة على أعراضها بدرجة كبيرة من خلال تجنب المسببات، واستخدام الأدوية المناسبة مثل مضادات الهيستامين وبخاخات الأنف والالتزام بتعليمات الطبيب، وقد يساعد العلاج المناعي للحساسية (Allergen Immunotherapy) بعض المرضى على تقليل شدة الحساسية واستمرار الأعراض على المدى الطويل، خاصة عند تحديد المادة المسببة بدقة.

ما الفرق بين التهاب الجيوب الأنفية وحساسية الأنف؟

يختلف التهاب الجيوب الأنفية (Sinusitis) عن حساسية الأنف من حيث السبب والأعراض، فالتهاب الجيوب يحدث نتيجة التهاب أو عدوى تؤثر في تجاويف الجيوب الأنفية وقد يسبب ألمًا أو ضغطًا في الوجه وصداعًا وانسدادًا بالأنف وإفرازات سميكة، أما حساسية الأنف فتنتج عن استجابة مناعية لمسببات مثل الغبار أو حبوب اللقاح وتظهر غالبًا في صورة عطس متكرر وحكة وسيلان شفاف ودموع بالعينين، وقد تؤدي الحساسية غير المسيطر عليها إلى زيادة احتمالية حدوث مشكلات في الجيوب لدى بعض المرضى.

ما الفرق بين نزلات البرد وحساسية الأنف؟

تحدث نزلات البرد (Common Cold) بسبب عدوى فيروسية بينما تنتج الحساسية عن تفاعل الجهاز المناعي مع مواد مثل الغبار أو حبوب اللقاح أو وبر الحيوانات، وقد تسبب الحالتان العطس وسيلان الأنف والاحتقان، لكن نزلات البرد قد يصاحبها التهاب بالحلق وآلام بالجسم وإرهاق أو ارتفاع في الحرارة وتتحسن عادة خلال عدة أيام، أما التهاب الأنف التحسسي فيرتبط غالبًا بالحكة ودموع العينين وقد يستمر أو يتكرر عند التعرض للمحفزات دون أن يسبب حمى في معظم الحالات.

مقالات مقترحة

اقرأ المزيد من المقالات الطبية الموثوقة على الدكتورز

عرض المدونة
1